لماذا تُعد البنية التحتية للطاقة ركيزة أساسية لمستقبل المركبات الكهربائية؟

Jameel Motorsدبي، الإمارات العربية المتحدة
7 يوليو، 2026
Jameel Motors23 دقيقة للقراءة
Jameel motors

لم تعد المركبات الكهربائية مجرد تقنية ناشئة تستهدف شريحة محدودة من المستخدمين، بل أصبحت تمثل أحد المحركات الرئيسة لإعادة تشكيل منظومة النقل العالمية. إلا أن نجاح هذا التحوّل لا يعتمد على تطور المركبات نفسها فحسب، وإنما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة الدول على تطوير بنية تحتية متكاملة للطاقة، تشمل منظومات التوليد والنقل والتوزيع والشحن، بما يضمن تلبية الطلب المتنامي على الكهرباء، ويؤسس لانتقال مستدام نحو مستقبل يعتمد على التنقل الكهربائي.

ما مدى سرعة نمو سوق المركبات الكهربائية؟ 

وفقاً للوكالة الدولية للطاقة (IEA)، تجاوزت مبيعات المركبات الكهربائية عالمياً 17 مليون مركبة خلال عام 2025، لترتفع حصتها إلى أكثر من 20% من إجمالي مبيعات المركبات حول العالم للمرة الأولى في التاريخ. وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2030 ستستحوذ المركبات الكهربائية على نحو 40% من إجمالي مبيعات السيارات عالمياً، مدفوعة بتسارع وتيرة انتشارها في الصين وأوروبا وجنوب شرق آسيا، إلى جانب تنامي اعتمادها بصورة متزايدة في أمريكا الشمالية.

ما أبرز التحديات التي تعترض انتشار المركبات الكهربائية؟

على الرغم من هذا النمو اللافت، لا تزال مجموعة من التحديات تحد من تسارع تبني المركبات الكهربائية، وفي مقدمتها سرعة الشحن، ومدى البطارية، وتوافر محطات الشحن. ويظل ما يُعرف بـ”قلق المدى” أحد أبرز العوامل المؤثرة في قرارات الشراء، لا سيما لدى السائقين المعتادين على سهولة وسرعة إعادة التزود بالوقود في المركبات التقليدية. ورغم التوسع المستمر في شبكات الشحن العامة، لا تزال هناك تساؤلات جوهرية حول قدرة شبكات الكهرباء، والبنية التحتية الحضرية، ومنظومات الشحن على مواكبة الزيادة المتسارعة في أعداد المركبات الكهربائية دون التأثير في موثوقية الإمدادات الكهربائية أو كفاءة تشغيل الشبكات.

ولا يقتصر أثر هذا التحدي على قطاع النقل فحسب، بل يمتد إلى إعادة رسم ملامح مشهد الطاقة العالمي بأكمله. فالحكومات، وشركات المرافق، ومصنّعو السيارات، والمستثمرون، يتسابقون اليوم لبناء منظومات شحن أكثر ذكاءً وسرعةً ومرونة، قادرة على دعم مستقبل تصبح فيه المركبات الكهربائية الخيار السائد للتنقل.

وقد بدأ هذا التحوّل بالفعل في إحداث تغييرات جوهرية في كيفية إنتاج الكهرباء وتوزيعها واستهلاكها. فمحطات الشحن فائقة السرعة تقلّص زمن الشحن من ساعات إلى دقائق، فيما تتيح تقنيات المركبة إلى الشبكة (Vehicle-to-Grid – V2G) للمركبات الكهربائية تخزين الكهرباء وإعادتها إلى الشبكات الوطنية عند الحاجة، بما يعزز مرونة منظومة الطاقة واستقرارها. ومن ناحية أخرى، يسهم الذكاء الاصطناعي في تمكين شركات المرافق من إدارة الأحمال وموازنة الطلب على الكهرباء لحظياً، بينما تواصل تقنيات الشحن اللاسلكي وأنظمة الطاقة اللامركزية إعادة تعريف مفهوم المكان والطريقة اللذين تُشحن بهما المركبات، بما يمهد الطريق لمنظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة.

ما مدى سرعة تطور البنية التحتية للمركبات الكهربائية؟

بالتوازي مع تسارع وتيرة انتشار المركبات الكهربائية، يتزايد أيضاً عدد نقاط الشحن العامة، ليصل إلى 5.5 مليون نقطة بحلول عام 2025، أي بزيادة تعادل عشرة أضعاف مقارنة بعام 2018.

ومع ذلك، فإن هذا النمو لا يمثل سوى البداية، إذ تشير الدراسات إلى أن العالم سيحتاج إلى مئات الملايين من وصلات الشحن الإضافية بحلول عام 2040 لمواكبة الارتفاع المتوقع في مبيعات المركبات الكهربائية.

قد يكون التوقف أثناء الرحلة لإعادة شحن بطارية منخفضة أمراً مزعجاً، إلا أن هذا الانزعاج يتضاءل كثيراً عندما تكون بانتظارك محطة شحن فائقة السرعة. ولهذا أصبحت الشواحن فائقة السرعة من المستوى الثالث (UFCs)، مثل شاحن تسلا الفائق (Tesla Supercharger)، مشهداً مألوفاً في محطات الخدمة حول العالم، إذ تستطيع تزويد المركبة بمدى قيادة يصل إلى 150 كيلومتراً خلال نحو 15 دقيقة فقط.

وتتفوق هذه الشواحن فائقة السرعة على نظيراتها التقليدية بكونها تضخ التيار المستمر مباشرة إلى البطارية، متجاوزةً وحدة التحويل الداخلية في المركبة، فيما تتولى أنظمة الإدارة الحرارية المتطورة للبطارية التحكم بدرجات الحرارة ومنع ارتفاعها إلى مستويات قد تؤثر في الأداء أو السلامة.

ومع انخفاض تكلفة هذه الوحدات بنحو 20% منذ عام 2002، ارتفع المخزون العالمي من الشواحن فائقة السرعة، القادرة على توفير قدرة شحن تبلغ 150 كيلوواط أو أكثر، بنسبة 50% خلال عام 2024، لتشكل اليوم ما يقارب 10% من إجمالي الشواحن السريعة على مستوى العالم. وتقود الصين هذا التوسع، حيث توسعت شبكتها من الشواحن فائقة السرعة من 1,200,000 إلى 1,600,000 وحدة خلال عام واحد فقط، وهو ما يمثل 80% من إجمالي النمو العالمي.

لكن هذه السرعة الفائقة تأتي مقابل تكلفة قد لا يستطيع الجميع تحملها.

فمعدات الشحن السريع تُشكّل ضغطاً كبيراً على محطات الشحن متعددة النقاط، فضلاً عن شبكات الكهرباء الأوسع نطاقاً. فعلى سبيل المثال، تستهلك شواحن فلاش (Flash Chargers) الجديدة من شركة بي واي دي (BYD) نحو 1.2 ميجاواط من الكهرباء، أي ما يزيد على 150 ضعفاً مقارنة بالشواحن المنزلية التقليدية. وتستدعي هذه القفزات الكبيرة في الطلب على الكهرباء إجراء تحديثات واسعة للبنية التحتية، وهي تكاليف يتم تحميلها في النهاية على كاهل المستهلكين. والنتيجة؟ قد تصل تكلفة الشحن عالي القدرة إلى ما يعادل ستة أضعاف تكلفة الشحن المنزلي.

ويستلزم تحقيق التوزيع الأمثل لمختلف أنواع الشواحن تبني مفهوم جديد لعملية “التزود بالطاقة”. فلم يعد السائقون يتوقفون خصيصاً لشحن مركباتهم، بل باتوا يشحنونها في أي مكان يقررون التوقف فيه.

كيف تتغير عادات شحن المركبات الكهربائية؟

تتغير فلسفة البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية بصورة جوهرية. فبدلاً من التركيز على محطات الشحن على الطرق السريعة، أصبح الهدف هو توفير الشحن في المواقع التي يقضي فيها المستخدمون معظم وقتهم. وتشير الدراسات إلى أن الشحن أثناء الرحلات لن يمثل سوى نحو 5% من إجمالي الطلب على الشحن، وهو ما يدفع نحو التوسع في نقاط الشحن المنزلية، ومرافق الشحن في أماكن العمل، ومواقف السيارات، باعتبارها العمود الفقري لمنظومة الشحن المستقبلية.

وتُعد الولايات المتحدة مثالاً واضحاً على هذا التحوّل؛ إذ تشير التوقعات إلى وجود نحو 33 مليون مركبة كهربائية على الطرق الأمريكية بحلول نهاية العقد الحالي. ونظراً إلى أن ما يصل إلى 80% من عمليات شحن المركبات يتم حالياً خلال ساعات الليل، فإن الغالبية العظمى من الشواحن الجديدة ستكون مطلوبة في المنازل. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد منافذ الشحن المنزلية 26 مليون منفذ، مستحوذةً على 52% من إجمالي الاستثمارات الوطنية المخصصة للبنية التحتية للشحن. وستتكامل هذه الشبكة المنزلية مع منظومة وطنية قوية من الشواحن العامة، تضم أكثر من 1 مليون منفذ في المتاجر وأماكن العمل، تمثل 9% من إجمالي الاستثمارات، إضافة إلى 180,000 منفذ للشحن السريع على امتداد ممرات النقل الرئيسة، والتي تستحوذ على 39% من حجم الاستثمار.

ولا تزال أطر التمويل اللازمة لإنشاء هذه الشبكة الضخمة من محطات الشحن قيد التشكيل. وفي الوقت نفسه، تهدد حالة عدم اليقين التجاري، وتباين إجراءات الحصول على التراخيص بين المناطق المختلفة، إلى جانب نقص الكفاءات المتخصصة، بإبطاء وتيرة ثورة الشحن في وقتٍ ينبغي فيه أن تنطلق بكامل طاقتها.

إن سر النجاح في بناء منظومة طاقة ذكية ولا مركزية يكمن في تحقيق التوازن بين ضبط التكاليف ودمج البنية التحتية المستدامة ضمن منظومة التخطيط الحضري.

ويظل التخطيط الاستباقي عاملاً حاسماً في إنجاح هذا التحول. فمن الضروري تقييم المشروعات الجديدة، وخطط إعادة التطوير الشامل، من منظور احتياجات شبكات الكهرباء وقدرتها على استيعاب الطلب المتزايد، قبل الشروع في تنفيذها. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تزويد أحد المتاجر الكبرى بمجموعة من الشواحن فائقة السرعة إلى زيادة استهلاكه للكهرباء بنسبة تصل إلى 250% خلال ساعات الذروة. ومن هنا، يتطلب التخطيط لمثل هذه الاستثمارات تنسيقاً وثيقاً بين جميع الأطراف المعنية عبر سلسلة القيمة، بدءاً من مشغلي شبكات الكهرباء، مروراً بمشغلي محطات توليد الطاقة، ووصولاً إلى موردي المواد الخام. كما ينبغي تحديث اشتراطات البناء لتتضمن إلزامياً توفير البنية التحتية ونقاط شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن جاهزية المدن لتلبية الطلب الحالي والمستقبلي على الطاقة مع تسارع انتشار المركبات الكهربائية.

ورغم أن إنشاء البنية التحتية للشحن ينطوي على تكاليف مرتفعة، إلا أن هناك عدداً من الاستراتيجيات التي يمكن أن تسهم في تعزيز جدواها الاقتصادية، من بينها:

  • تقديم منح ودعم حكومي لتغطية تكاليف التأسيس.
  • إبرام شراكات بين القطاعين العام والخاص للمساعدة في توزيع المخاطر.
  • وضع معايير موحدة بين مختلف المطورين والدول لتقليل تكاليف التصنيع والتركيب.

ما هي التقنيات الجديدة القادرة على إعادة تشكيل البنية التحتية للشحن؟

يعتمد الشحن الذكي (Smart Charging)، الذي يهدف إلى خفض التكاليف وتقليل الضغط على شبكة الكهرباء في الوقت ذاته، على تواصل مستمر بين المركبات الكهربائية والشبكة، مدعوماً بتحليلات الذكاء الاصطناعي وتقنيات إنترنت الأشياء (IoT)، وذلك من خلال مجموعة من الآليات، أبرزها:

  • تمكين مشغلي أساطيل المركبات من استخدام أنظمة إدارة الطاقة لتحقيق التوازن بين الطلب ومتغيرات مثل أحمال الشبكة، وتوافر مصادر الطاقة المتجددة، والظروف الجوية.
  • الاستفادة من الشبكات المصغّرة (Microgrids) المُدارة بكفاءة لتعزيز استخدام الطاقة بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل التكاليف التشغيلية.
  • تطبيق تعرفة الكهرباء بحسب وقت الاستخدام (Time-of-Use Tariffs)، بما يشجع المستهلكين على شحن مركباتهم خلال الفترات منخفضة الطلب، ويخفف الضغط على الشبكة في ساعات الذروة.

ووفقاً لإحدى الدراسات، يمكن لتقنيات الشحن الذكي أن تخفض تكاليف تشغيل المركبات بنسبة تصل إلى 70%، وهو فارق قد يكون حاسماً عند اتخاذ الأسر قرار شراء مركبتها التالية.

وإلى أن تصبح هذه الحلول أكثر انتشاراً ضمن منظومة التنقل الكهربائي، سيظل الشحن يمثل تحدياً أمام شريحة واسعة من أوائل مستخدمي المركبات الكهربائية. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يفتقر نحو 40 مليون سائق إلى مرافق شحن منزلية، الأمر الذي يضع قناعاتهم البيئية أمام اعتبارات عملية يصعب تجاوزها.

ولهذا، تتسابق الشركات والمبتكرون لسد هذه الفجوة، ولا سيما في الولايات المتحدة. ففي عام 2025، جرى تركيب أكثر من 100 محطة شحن مخصصة على أرصفة الشوارع في أنحاء مدينة نيويورك، فيما أطلقت لوس أنجلوس برنامجاً لتحويل أعمدة إنارة الشوارع إلى نقاط يمكن تزويدها بكابلات شحن للمركبات الكهربائية. أما بوسطن، فتدرس مساراً مختلفاً تماماً يتمثل في الشواحن التي تعمل بالطاقة المستمدة من المباني (Building-Powered Chargers).

وتعمل هذه الشواحن على نقل الكهرباء مباشرة من الألواح الشمسية المثبتة على أسطح المباني إلى المركبات المتوقفة خارجها. وتبلغ قدرة معظم الشواحن المنزلية من هذا النوع 7.4 كيلوواط، أي ما يعادل نحو ثمانية أضعاف سرعة الشحن عبر المقابس الكهربائية المنزلية التقليدية ثلاثية الأطراف. كما تضمن أنظمة الإدارة الديناميكية للأحمال بقاء معدلات الشحن ضمن الحدود الآمنة لقدرة الشبكة، بينما تتيح التطبيقات المدمجة جدولة عمليات الشحن خارج أوقات الذروة. وإلى جانب ذلك، قد تنخفض تكلفة استخدام هذه الشواحن إلى ما يصل إلى خمس مرات مقارنة بالشحن العام، فضلاً عن قدرتها على إضافة قيمة عقارية تُقدر بآلاف الدولارات إلى المبنى.

وفي ظل استمرار البنية التحتية للشحن في اللحاق بوتيرة الطلب المتسارعة في السوق، يبرز مسار آخر لا يقل أهمية للاستعداد لمستقبل يعتمد على الكهرباء، ويتمثل في إطالة مدى القيادة الذي تستطيع المركبات الكهربائية قطعه بشحنة واحدة.

كيف تعيد المركبات ذات المدى الممتد والشحن اللاسلكي رسم ملامح السوق؟

تمثل زيادة سعة البطاريات وإطالة مسافات القيادة عاملاً حاسماً في اتخاذ قرار الشراء بالنسبة لما يقرب من نصف السائقين المحتملين للمركبات الكهربائية، إذ أشار 42% من المشاركين في استطلاع عالمي حول مدى استعداد الجمهور لاقتناء المركبات الكهربائية إلى أن مدى القيادة يُعد من أهم أولوياتهم عند اتخاذ قرار الشراء. وقد استوعب قطاع صناعة السيارات هذه التطلعات، واستجاب بتركيز جديد على تعزيز مدى المركبات.

وفي هذا السياق، تواصل المركبات الكهربائية ذات المدى الممتد (EREV)، تعزيز حضورها في الأسواق، من خلال الاعتماد على مولد صغير يعمل بمحرك احتراق داخلي لإعادة شحن البطاريات أثناء السير. وغالباً ما تُشحن هذه المركبات باستخدام شواحن التيار المتردد الأسرع، فيما توفر مدى قيادة يفوق بعدة أضعاف ما توفره المركبات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrids)، وقد يتجاوز في بعض الحالات 200 ميل اعتماداً على الطاقة الكهربائية وحدها.

ورغم استمرار اعتمادها الجزئي على الوقود الأحفوري، فإن هذه المركبات تُحدث تحولاً ملموساً في تجربة القيادة. فعلى سبيل المثال، توفر شاحنة «رام 1500 رام تشارجر» (Ram 1500 Ramcharger) في الولايات المتحدة مدى كهربائياً خالصاً يبلغ 145 ميلاً، فيما يصل إجمالي مدى القيادة إلى 690 ميلاً. وفي الصين، تحقق سيارة “أيتو إم” (Aito M9) الجديدة مدى كهربائياً يبلغ 170 ميلاً، ومسافة إجمالية تصل إلى 871 ميلاً، بينما يوفر الطراز المرتقب «نكست جين إل9» (Next Gen L9) من لي أوتو (Li Auto) مدى كهربائياً يبلغ 134 ميلاً، ومسافة إجمالية قدرها 817 ميلاً. 

ومن أحدث الأمثلة على هذا التوجه، أطلقت جميل للسيارات في جنوب أفريقيا مركبة «شانجان هنتر كيه 50 ريف» (Changan Hunter K50 REEV)، بوصفها أول شاحنة بيك أب كهربائية ذات مدى ممتد في العالم، أو ما يُعرف محلياً باسم «باكي» (Bakkie). وصُممت المركبة لتجمع بين كفاءة القيادة الكهربائية ومتطلبات التنقل لمسافات طويلة، إذ تعتمد على محركين كهربائيين، وبطارية بسعة 31.2 كيلوواط/ساعة، إلى جانب مولد يعمل بمحرك بنزين سعة 2.0 لتر، ما يتيح لها مدى قيادة إجمالياً يناهز 1,000 كيلومتر.

وتكشف نتائج استطلاع شمل آلاف مشتري السيارات عن اهتمام متزايد بهذه الفئة، إذ أفاد عدد كبير منهم أنهم سيفكرون جدياً في اقتناء مركبة كهربائية ذات مدى ممتد إذا ما توافرت أمامهم خيارات مناسبة. كما أظهر الاستطلاع أن ثلثي المشترين لجؤوا إلى مركبات الاحتراق الداخلي أو المركبات الهجينة لغياب بدائل مناسبة، ما يعزز القناعة بأن التوسع في هذه الفئة قد يسرّع التحوّل نحو مستقبل أكثر اعتماداً على التنقل الكهربائي.

كيف يعمل الشحن اللاسلكي؟

ومن التقنيات الواعدة التي قد تسهم في جعل امتلاك المركبات الكهربائية أكثر سهولة وراحة، تقنية الشحن اللاسلكي (Wireless Charging)، التي تستبدل الكابلات التقليدية بنظام يعتمد على الحث الكهرومغناطيسي عالي التردد لنقل الطاقة.

وينقسم الشحن اللاسلكي إلى نوعين رئيسين:

  • الشحن الثابت (Static Charging): ويتيح إعادة شحن المركبات وهي متوقفة عبر منصة كهربائية مثبتة على سطح الطريق.
  • الشحن اللاسلكي الديناميكي (Dynamic Wireless Charging): ولا يزال في مرحلة التجريب والاختبار، ويعتمد على أسطح طرق مجهزة خصيصاً لإعادة شحن المركبات أثناء سيرها.

وقد بدأت شركات التكنولوجيا بالفعل في استعراض أولى أنظمة الشحن اللاسلكي الفعالة للمركبات الكهربائية. وتعد شركة إلكتريون (Electreon)، إحدى أبرز الشركات الرائدة عالمياً في هذا المجال، من خلال إدارتها عدداً من المشاريع التجريبية حول العالم. ففي الولايات المتحدة، تشغّل الشركة أول طريق مزود بتقنية الشحن اللاسلكي، وهو مقطع بطول ربع ميل من شارع 14 في مدينة ديترويت، حيث جرى تثبيت ملفات الحث الكهرومغناطيسي أسفل سطح الطريق. وفي كاليفورنيا، توفر الشركة أيضاً نظام الشحن اللاسلكي لأسطول حافلات بروين باص (BruinBus) التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، استعداداً لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس 2028، وذلك عبر تركيب ملفات ديناميكية أسفل أحد المقاطع الرئيسة لمسار الحافلات.

وعلى الصعيد التنظيمي، وُضعت بالفعل معايير دولية للشحن اللاسلكي، إذ تضمن اتفاقية SAE J2954 قابلية التشغيل البيني لأنظمة الشحن اللاسلكي الثابت للمركبات الخفيفة، وهو ما يُتوقع أن يعزز ثقة المستثمرين في هذا القطاع. كما بدأت كبرى شركات صناعة السيارات في تبني هذه التقنية؛ إذ تعمل بورشه (Porsche) على توفير نظام شحن لاسلكي بقدرة 11 كيلوواط لطرازاتها الكهربائية المستقبلية، مثل كايين (Cayenne)، فيما تختبر مرسيدس بنز (Mercedes-Benz) منصات شحن تعتمد على الحث اللاسلكي من خلال مركبتها التجريبية «إي إل إف» (ELF).

وتُقدَّر قيمة سوق الشحن اللاسلكي للمركبات الكهربائية بنحو 46.5 مليون دولار أمريكي في عام 2025، فيما تشير التوقعات إلى ارتفاعها إلى 3.37 مليار دولار أمريكي خلال العقد المقبل، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 53.5%.

ولتحقيق أقصى استفادة من هذا النمو المتوقع، سيكون من الضروري تجهيز أنظمة شحن المركبات الكهربائية بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الشحن اللاسلكي يواصل انتشاره عالمياً

يشهد الشحن اللاسلكي للمركبات الكهربائية توسعاً متسارعاً على مستوى العالم.

ففي تركيا، طورت شركة «ماغنيكس» (Magneks) وسائد شحن تعتمد تقنية الحثّ الرنيني، تحقق كفاءة تتراوح بين 94% و98% في نقل الطاقة من شبكة التيار المتردد إلى بطارية المركبة.

وفي سنغافورة، تقدم شركة «تشارجويركس وايرلس» (Chargewerx Wireless) خدمات شحن لاسلكي قائمة على الاشتراك لأساطيل سيارات الأجرة، من خلال تثبيت وسائد شحن في مواقع استراتيجية داخل المدن، بما يحدّ من فترات التوقف ويعزز إنتاجية السائقين. 

أما في ألمانيا، فتعمل شركة «سيمليس انيرجي تكنولوجيز» (Seamless Energy Technologies) على تطوير طرق كهربائية لشحن المركبات الكهربائية أثناء الحركة باستخدام وحدات معيارية تُعرف باسم «السجاد الحثي» (Coil Carpets)، صُممت لتُدمج داخل أسطح الطرق بسرعة وكفاءة، وبكلفة أقل مقارنةً بالحلول التقليدية.

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي قيادة التحوّل في منظومة طاقة المركبات الكهربائية؟

من المرجح أن تتسم احتياجات الطاقة في منظومة نقل تعتمد بالكامل على الكهرباء بدرجة عالية من التفاوت وعدم الانتظام. فالطلب على الطاقة سيتغير تبعاً لعوامل متعددة، مثل أوقات اليوم، وفصول السنة، وأعمال صيانة الطرق، والفعاليات الكبرى. فكيف يمكن إدارة هذه الاحتياجات المتقلبة التي يصعب التنبؤ بها؟ وكيف يمكن ضمان عدم تعرض شبكات الكهرباء لأحمال زائدة، مع الاستفادة المثلى من أي فائض في الطاقة؟

ربما تكون إدارة شبكات الكهرباء المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي أحد أكثر الحلول الواعدة للإجابة عن هذه التحديات.

فالذكاء الاصطناعي يحوّل شبكة الكهرباء من منظومة تقليدية ثابتة تُدار مركزياً إلى نظام ديناميكي قادر على التكيف والاستجابة الفورية للمتغيرات بشكل لحظي.

وفي منظومة طاقة متكاملة يقودها الذكاء الاصطناعي، ستتصل الخوارزميات بأجهزة الاستشعار، والعدادات الذكية، ومحطات توليد الكهرباء المنتشرة في مختلف أنحاء المدينة. ومن خلال دمج البيانات الضخمة مع التغذية الراجعة اللحظية، سيكون النظام قادراً على التنبؤ المستمر بحجم العرض والطلب، وتحسين تدفقات الطاقة، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والتخزين. وما قد يستغرق ساعات أو حتى أياماً من التخطيط البشري، يستطيع الذكاء الاصطناعي إنجازه في غضون ثوانٍ، وبمستوى أعلى من الدقة والموثوقية.

وتكتسب هذه الإمكانات أهمية خاصة في مواجهة تحديات التغير المناخي، إذ تتيح الشبكات التي يديرها الذكاء الاصطناعي دمج مصادر الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بكفاءة أكبر رغم تقلب إنتاجها. فمن خلال قياس معدلات الاستهلاك مقارنة بالطاقة المتاحة دقيقةً بدقيقة، تسهم هذه الشبكات في الحد من هدر الطاقة، بما قد ينعكس على انخفاض أسعار الكهرباء للمستهلكين. كما أنها قادرة على رصد المحولات الكهربائية المعرّضة للأعطال قبل تعطلها فعلياً، وإعادة توجيه تدفقات الكهرباء أثناء حالات الانقطاع، مما يحد من حالات انقطاع التيار، ويُسرّع عمليات استعادة الخدمة، ويعزز قدرة الشبكة على الصمود أمام الضغوط، مثل موجات الحر الشديدة.

وستزداد أهمية هذه القدرات التحليلية مع ازدياد اعتماد المدن على الكهرباء وارتفاع أحمال شحن المركبات الكهربائية. فمنظومة ذكاء اصطناعي متكاملة، ومتصلة بجميع الأصول والبنى التحتية ضمن نطاق جغرافي معين، تستطيع جدولة أوقات شحن المركبات المتوقفة تلقائياً بما يحقق التوازن في الطلب على الشبكة، كما يمكنها الاستفادة من البطاريات الموزعة في مختلف المواقع للمساعدة على استقرار الشبكة خلال فترات فائض إنتاج الكهرباء.

صحيح أن تقنيات إدارة الأحمال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال في المرحلة التجريبية، غير أن شركات عدة في قطاع الطاقة بدأت بالفعل في اختبار برمجيات متخصصة لتحليل بيانات مثل الأحوال الجوية وأنماط حركة المرور بهدف التنبؤ بالطلب على الكهرباء قبل أيام من حدوثه. كما تعمل جهات أخرى على اختبار قدرة الذكاء الاصطناعي على توظيف موارد الطاقة الموزعة، بدءاً من شواحن المركبات الكهربائية ووصولاً إلى منظمات الحرارة الذكية والبطاريات المنزلية، بما يضمن توزيع الطاقة بكفاءة خلال ساعات الذروة وحماية الشبكة من الضغوط. ففي الصين، على سبيل المثال، يجري استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر «ديب سيك» (DeepSeek) للتنبؤ بالطلب على الغاز الطبيعي، بينما تُستخدم في الولايات المتحدة إحدى منصات الذكاء الاصطناعي لإدارة الدمج السلس لمصادر الطاقة المتجددة المتقلبة ضمن شبكة الكهرباء في ولاية كاليفورنيا، الأمر الذي أسهم في زيادة حصة الطاقة المتجددة المستخدمة بنسبة 20%.

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث تحولاً في إدارة شبكات الكهرباء؟

لا تزال حلول الذكاء الاصطناعي المخصصة لإدارة شبكات الكهرباء تُطرح في الوقت الراهن بوصفها أدوات داعمة لاتخاذ القرار، وليست أنظمة تحكم مستقلة بالكامل، الأمر الذي يدفع العديد من شركات المرافق إلى توخي الحذر في الاعتماد عليها لاتخاذ القرارات التشغيلية الحرجة. إلا أنه مع تراكم البيانات، وتحسن أداء النماذج الذكية، واستبدال البنية التحتية القديمة تدريجياً بمنظومات حديثة مزودة بتقنيات ذكية، يُتوقع أن تتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في إدارة شبكات الكهرباء.

وتُعد شركة «ديوك إنيرجي» (Duke Energy)، المدرجة ضمن قائمة Fortune 500، من الشركات الرائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير شبكات الكهرباء. فقد طورت نظاماً هجينا يجمع بين تقنيات التعلم الآلي وأدوات التشخيص الدقيقة، بما يمكّنه من التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، من خلال تحليل البيانات الواردة عبر شبكة مترابطة من الدوائر وأجهزة الاستشعار المنتشرة في أسطول محولات الكهرباء التابع للشركة.

وفي الولايات المتحدة أيضاً، كشفت شركة «أفانغريد» (Avangrid)، المتخصصة في الطاقة المتجددة، عن أداة ذكاء اصطناعي توليدي تحمل اسم «فيرست تايم رايت أوتوبايلوت» (First Time Right Autopilot)، وهي عبارة عن مساعد ذكي يعتمد على واجهة محادثة، يستطيع الرجوع إلى الأدلة الفنية والوثائق الداخلية للشركة للإجابة الفورية عن الاستفسارات التقنية للمهندسين، بما يسهم في تسريع عمليات الصيانة وتعزيز كفاءة الأداء الميداني.

كيف تعمل تقنية «من المركبة إلى الشبكة»؟

بالاستفادة من الإمكانات الهائلة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، يمكن لتقنية «من المركبة إلى الشبكة» (Vehicle-to-Grid – V2G) ثنائية الاتجاه أن تتحول إلى أداة فعالة لإدارة شبكات الكهرباء على نطاق واسع.

فكلما ازداد عدد مستخدمي المركبات الكهربائية، ارتفع الضغط الواقع على شبكات الكهرباء. وهنا تعكس تقنية «من المركبة إلى الشبكة» المسار التقليدي لتدفق الطاقة، إذ تتيح للكهرباء المخزنة في بطارية المركبة أن تعود مرة أخرى إلى شبكة الكهرباء، استناداً إلى بيانات محلية تشمل حجم إنتاج الطاقة ومستويات الطلب عليها.

ويتطلب تشغيل هذه التقنية تكاملاً بين أحدث البرمجيات والمعدات المتطورة. إذ تقوم منصات برمجية متقدمة بمراقبة أعداد كبيرة من المركبات الكهربائية في الوقت نفسه، وتحليل حالة البطاريات، وأنماط الشحن، ثم موازنة هذه البيانات مع الوضع اللحظي لشبكة الكهرباء. وعندما تستدعي الحاجة التدخل، يتولى شاحن ثنائي الاتجاه متخصص إعادة ضخ الكهرباء من البطارية إلى الشبكة حتى يستعيد النظام توازنه.

وبذلك، لا تقتصر المركبات الكهربائية المزودة بتقنية «من المركبة إلى الشبكة» (V2G) على استهلاك الكهرباء، بل تتحول إلى عنصر فاعل ضمن منظومة طاقة ذكية، تؤدي فيها بطارياتها دور وحدات موزعة لتخزين الكهرباء، بما يتيح لها دعم الشبكة عند الحاجة. ولا تزال معظم مشاريع هذه التقنية حول العالم في مراحلها التجريبية، مع تركيز واضح على الحافلات ومركبات التوصيل، نظراً إلى انتظام أنماط تشغيلها وطول فترات توقفها، فضلاً عن امتلاكها بطاريات كبيرة السعة. ومع انتقال تقنية «من المركبة إلى الشبكة» تدريجياً من مرحلة التجارب إلى التطبيق التجاري، يُتوقع أن تؤدي دوراً محورياً في تحسين استيعاب الطاقة المتجددة، وتعزيز مرونة شبكات الكهرباء، وتحقيق توازن أكثر كفاءة واستدامة في منظومة الطاقة.

وللحفاظ على زخم التحوّل نحو مستقبل أكثر استدامة، ينبغي أن يتزامن التوسع في البنية التحتية الكهربائية مع إنتاج كهرباء نظيفة قدر الإمكان، بما يحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري ويحافظ على جودة الغلاف الجوي.

هل يمكن للمدن الكهربائية أن تمهد الطريق نحو مستقبل أكثر اخضراراً؟

مع إعادة تشكيل البنية التحتية بما يواكب متطلبات عالم كهربائي أكثر ذكاءً واستدامة، تزداد الحاجة إلى إيلاء اهتمام أكبر لمصادر الطاقة التي نعتمد عليها. فشحن المركبات الكهربائية يُعد من أكثر الأنشطة استهلاكاً للطاقة، إذ إن محطة شحن سريع نموذجية تضم أربعة منافذ تستهلك من الكهرباء ما يعادل استهلاك مبنى سكني يضم 300 شقة.

ولتحقيق هدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، ينبغي أن يرتفع استخدام الطاقة المتجددة بمعدل نمو سنوي متوسط يبلغ نحو 15% خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى عام 2030، وهو ما يعادل أربعة أضعاف متوسط معدل النمو المسجل خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي خضم هذا التحوّل العالمي، تبرز شركات القطاع الخاص، مثل عبد اللطيف جميل، التي تنشط في قطاع الطاقة الخضراء حول العالم، بوصفها أحد المحركات الرئيسة للانتقال نحو اقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على الكهرباء. وتدير شركة فوتواتيو لمشاريع الطاقة المتجددة (FRV)، الذراع الرئيسة لعبد اللطيف جميل في مجال الطاقة المتجددة، أكثر من 3 جيجاواط من مشاريع الطاقة النظيفة قيد التشغيل حالياً، لترتفع إلى أكثر من 4 جيجاواط عند احتساب المشاريع التي لا تزال في مرحلتي التطوير والإنشاء، موزعةً عبر أربع قارات.

وفي فبراير 2026، أعلنت الشركة عن خطط لإنشاء مركز بيانات في مدينة ميريدا (Merida) الإسبانية باستثمار قدره 2.8 مليار يورو. وسيُوجَّه 700 مليون يورو من هذا الاستثمار إلى تطوير البنية التحتية للطاقة، فيما سيعتمد المركز على التوليد الذاتي للطاقة المتجددة لتلبية أكثر من 80% من احتياجاته من الكهرباء، ليصبح مركز بيانات لوسيتانوس (Lusitanus) أحد أكبر المشاريع الصناعية وأكثرها تقدماً تقنياً في أوروبا.

وخلال صيف 2025، بدأ تشغيل محطة ماسريك-1 (Masrik-1) للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 55 ميجاواط، وهي الأكبر من نوعها في أرمينيا. وستوفر المحطة الكهرباء لأكثر من 20,000 منزل، مع تجنب انبعاث نحو 54,000 طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وقد كانت فوتواتيو نشطة بشكل خاص في أستراليا، حيث دخل مشروع «والا والا» (Walla Walla)، وهو أكبر مشروع لشركة فوتواتيو أستراليا حتى الآن، حيز التشغيل في أكتوبر 2025. وفي الشهر نفسه، أعلنت فوتواتيو أستراليا عن تطوير محطة «رانجيتيكي» (Rangitīkei) للطاقة الشمسية على مساحة 450 هكتاراً في الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا، والتي ستوفر الطاقة النظيفة لنحو 45,000 منزل، إلى جانب توفير ما يقارب 250 فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء.

أول مشروع مشترك ضمن منظومة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) التابعة لشركة فوتواتيو في مدينة سيمو الفنلندية، الواقعة في أقصى شمال بحر البلطيق، وعلى بُعد يزيد قليلاً على 100 كيلومتر جنوب الدائرة القطبية الشمالية. حقوق الصورة محفوظة لشركة فوتواتيو.

وتعد فوتواتيو أيضاً من أبرز الشركات العاملة في مجال أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS)، إذ تشمل مشاريعها في المملكة المتحدة محطة هولز باي (Holes Bay) في دورست (Dorset)، وكونتيغو (Contego) في ويست ساسكس (West Sussex)، وكلاي تاي (Clay Tye) في إسيكس (Essex). كما أنشأت الشركة مركزاً للتميز في مشاريع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات في مدريد بإسبانيا، وتقود جهود القطاع الخاص لتعزيز بناء محطات تخزين الطاقة بالبطاريات في أوروبا وأستراليا وأمريكا اللاتينية.

أول مشروع مشترك ضمن منظومة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) التابعة لشركة فوتواتيو في مدينة سيمو الفنلندية، الواقعة في أقصى شمال بحر البلطيق، وعلى بُعد يزيد قليلاً على 100 كيلومتر جنوب الدائرة القطبية الشمالية. حقوق الصورة محفوظة لشركة فوتواتيو.

وعند تخيّل شبكات الشحن في المستقبل، علينا أن نتجاوز صورة المحطات التقليدية القائمة على توصيل المركبة بالشاحن، وأن نتصور بدلاً من ذلك منظومة طاقة ذكية ومترابطة بالكامل؛ منظومة تتبادل فيها جميع الأجهزة، من المركبات الكهربائية إلى الهواتف الذكية وما بينهما، البيانات والطاقة معاً، وفقاً لما تمليه احتياجات شبكة كهرباء نظيفة ومستدامة.

ولعل الأنسب أن ننظر إلى الكهرباء لا بوصفها مجرد تيار كهربائي، بل شريان الحياة الذي يضخ الطاقة في مختلف أوصال المدن، من الأحياء السكنية والضواحي إلى المصانع، ليحافظ على حيويتها واستدامتها. تلك هي الرؤية التي ينبغي أن نستحضرها: مدينة كهربائية اليوم… وعالم كهربائي غداً.

خمس حقائق سريعة

س: هل من المتوقع أن تفرض المركبات الكهربائية ضغوطاً أكبر على شبكات الكهرباء العالمية خلال السنوات المقبلة؟

ج: نعم. فقد أظهر تقرير التوقعات العالمية للمركبات الكهربائية 2025 الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA) أن المبيعات السنوية للمركبات الكهربائية تجاوزت 17 مليون مركبة عالمياً، لترتفع حصتها إلى أكثر من 20% من إجمالي مبيعات المركبات للمرة الأولى.

س: هل تتوسع شبكة الشحن العامة بوتيرة سريعة؟

ج: نعم، فقد ارتفع عدد نقاط الشحن العامة حول العالم بمقدار عشرة أضعاف مقارنة بعام 2018، ليصل حالياً إلى نحو 5.5 مليون نقطة شحن.

س: هل تقود تقنيات الشحن فائق السرعة موجة جديدة من الابتكار؟

ج: بالتأكيد. فقد ارتفع عدد الشواحن فائقة السرعة، القادرة على توفير قدرة شحن تبلغ 150 كيلوواط أو أكثر، بنسبة 50% خلال عام 2024، وأصبحت تمثل نحو 10% من إجمالي الشواحن السريعة على المستوى العالمي.

س: أين ينبغي أن تتركز نقاط الشحن الجديدة؟

ج: بما أن ما يصل إلى 80% من عمليات شحن المركبات الكهربائية يتم حالياً خلال ساعات الليل، فينبغي أن تتوافر الغالبية العظمى من الشواحن الجديدة في المنازل.

س: هل يمكن لبنية تحتية كهربائية أكثر تطوراً أن تسرّع انتشار المركبات الكهربائية؟

ج: بكل تأكيد. إذ لا تزال سعة البطارية وما يُعرف بقلق المدى يشكلان أحد أبرز العوامل التي تثني 42% من المشترين المحتملين عن اقتناء مركبة كهربائية.


[1] https://www.iea.org/reports/global-ev-outlook-2025/executive-summary

[2] https://www.iea.org/reports/global-ev-outlook-2025/executive-summary

[3] https://www.iea.org/reports/global-ev-outlook-2025/electric-vehicle-charging

[4] https://www.ft.com/partnercontent/schneider-electric/driving-forward-how-the-world-must-adapt-for-the-electric-vehicle-transition.html

[5] https://www.iea.org/reports/global-ev-outlook-2025/electric-vehicle-charging

[6] https://www.iea.org/reports/global-ev-outlook-2025/electric-vehicle-charging

[7] https://rmi.org/ev-charging-the-importance-of-affordable-convenient-access

[8] https://www.ft.com/partnercontent/schneider-electric/driving-forward-how-the-world-must-adapt-for-the-electric-vehicle-transition.html

[9] https://rmi.org/ev-charging-the-importance-of-affordable-convenient-access

[10] https://docs.nrel.gov/docs/fy23osti/85654.pdf

[11] https://www.ft.com/partnercontent/schneider-electric/driving-forward-how-the-world-must-adapt-for-the-electric-vehicle-transition.html

[12] https://www.ft.com/partnercontent/schneider-electric/driving-forward-how-the-world-must-adapt-for-the-electric-vehicle-transition.html

[13] https://www.mckinsey.com/features/mckinsey-center-for-future-mobility/our-insights/drivers-of-disruption/powering-cities-at-the-curb-its-electric-and-the-future-of-urban-ev-charging

[14] https://www.mckinsey.com/features/mckinsey-center-for-future-mobility/our-insights/exploring-consumer-sentiment-on-electric-vehicle-charging

[15] https://www.mckinsey.com/featured-insights/mckinsey-explainers/what-is-an-erev

[16] https://www.mckinsey.com/featured-insights/mckinsey-explainers/what-is-an-erev

[17] https://www.futuremarketinsights.com/reports/wireless-ev-charging-market

[18] https://www.mckinsey.com/features/mckinsey-center-for-future-mobility/our-insights/drivers-of-disruption/powering-cities-at-the-curb-its-electric-and-the-future-of-urban-ev-charging

[19] https://www.iea.org/energy-system/renewables

Jameel Motors
Jameel Motors
هل بمقدور التكنولوجيا أن تقود ثورةً في عالم التنقل المستدام؟