هل تستعد مركبات الطاقة الجديدة لإحداث تحوّل في سوق السيارات الإيطالي؟

الجزء الثاني من حوارنا مع ماركو سانتوتشي، المدير العام لشركة جميل للسيارات إيطاليا، حول الفرص والتحديات في سوق السيارات الإيطالي
للوهلة الأولى، يبدو أن قطاع صناعة السيارات الإيطالي يمر بمرحلة من الركود، حيث سجل إنتاج السيارات في عام 2025 أدنى مستوياته منذ ربع قرن. وقد واجه المصنعون تحديات مماثلة في عام 2024، تمثلت في انخفاض الإيرادات بنسبة 6% وتراجع الأرباح بنسبة 20% مقارنة بالاثني عشر شهراً السابقة. وقد يُنظر إلى هذا التراجع المتتالي بوصفه اتجاهاً مستمراً أكثر منه مجرد حالة عابرة.
غير أن قراءة أكثر عمقاً للأرقام تكشف رسائل أكثر دقة، إذ تفتح نافذة أمل أمام القطاع وتضع منقذاً جديداً في صدارة المشهد، ألا وهو مركبات الطاقة الجديدة.
فبينما تراجعت حصة السيارات العاملة بالبنزين والديزل المباعة في صالات البيع من 39.7% إلى 34% في عام 2025، قفزت نسبة السيارات الهجينة والسيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات من 50.1% إلى 56.4%.

ومع ازدياد حرارة فصول الصيف وتزايد تواتر الظواهر المناخية المتطرفة، بات الإيطاليون يدركون تماماً التهديد الوجودي الذي يفرضه تغير المناخ، وبدأوا بالفعل في تعديل عاداتهم الشرائية.
كما بدأت المخاوف المتعلقة بمدى سير السيارات الكهربائية ونقص نقاط الشحن في التلاشي مع تطور التكنولوجيا والبنية التحتية؛ إذ أصبحت بعض السيارات الهجينة القابلة للشحن قادرة على قطع مسافات تصل إلى 1,000 كيلومتر. وعلاوة على ذلك، ومع نمو البنية التحتية العامة للشحن بنسبة 28% خلال عام 2024، باتت إيطاليا تضم نقطة شحن واحدة لكل 17 سيارة كهربائية، وهو ما يمثل تحسناً مقارنة بنقطة شحن واحدة لكل 19 سيارة في العام السابق، وإن كان لا يزال هذا المعدل بعيداً عن المتوسط الأوروبي البالغ نقطة شحن واحدة لكل 14 سيارة.

ما حجم الاستثمارات الإيطالية في البنية التحتية للمركبات الكهربائية؟
لا تمثل هذه الخطوة سوى بداية موجة أوسع من الاستثمارات في البنية التحتية الكهربائية؛ ففي سبتمبر 2025 خُصِّص مبلغ قدره 600 مليون يورو ضمن الخطة الوطنية للتعافي والصمود في إيطاليا بهدف تسريع اعتماد السيارات الكهربائية الخاصة والتجارية الخفيفة.
وتهدف هذه المخصصات المالية، المستمرة حتى منتصف عام 2026، إلى استبدال نحو 39,000 مركبة تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي ببدائل صديقة للبيئة. ويمكن للعائلات التي تقيم في مدن يزيد عدد سكانها على 50,000 نسمة الحصول على دعم يصل إلى 11,000 يورو عند تخريد سيارة قديمة تعمل بالوقود الأحفوري واستبدالها بسيارة تعمل بالبطارية. أما الشركات الصغيرة، فيمكنها الاستفادة من حوافز تغطي 30% من تكلفة شراء مركبات تجارية كهربائية خفيفة جديدة، بحد أقصى 20,000 يورو لكل سيارة.
وتأتي حزمة الحوافز هذه استكمالاً لسلسلة من برامج الدعم الإقليمية الموجهة للسيارات الكهربائية، من بينها تلك المتاحة في منطقة لومبارديا، حيث تصل قيمة الحوافز إلى 4,000 يورو لكل سيارة أو 8,000 يورو لكل شاحنة صغيرة، وكذلك في جنوب تيرول، حيث يبلغ الدعم 1,000 يورو للسيارات الهجينة القابلة للشحن و2,000 يورو للسيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات. كما توفر مبادرات محلية أخرى مزايا إضافية للسائقين الذين يبادرون إلى تبنّي السيارات الكهربائية. فعلى سبيل المثال، يمكن لسائقي المركبات الكهربائية في مدن مثل روما وميلانو وبولونيا الاستفادة من إعفاء كامل من رسوم مواقف السيارات أو استخدامها بتكلفة منخفضة، إلى جانب السماح لهم بالدخول إلى المناطق المرورية الخاضعة لقيود خاصة.
ومن المقرر أن يموّل صندوق الخطة الوطنية للتعافي والصمود إنشاء 27,000 محطة شحن إضافية في مختلف أنحاء البلاد خلال عامين. وسيكون العديد منها عبارة عن نقاط شحن متطورة تعمل بالتيار المستمر، وقادرة على شحن السيارة بالكامل في غضون 15 دقيقة فقط. وبالفعل، آخذت حصة هذه الشواحن فائقة السرعة في الارتفاع بجميع أنحاء إيطاليا، حيث باتت 22% من نقاط الشحن العامة مجهزة بتقنية التيار المستمر، مقارنة بنسبة 14% خلال عام واحد فقط..
ما هي أنواع مركبات الطاقة الجديدة الأكثر رواجاً في إيطاليا؟
على الرغم من أن الاتجاه العام لمبيعات مركبات الطاقة الجديدة يشهد نمواً متصاعداً، فإن طبيعة هذه السيارات تستدعي تحليلاً أعمق.
ففي عام 2025 بلغت حصة مبيعات السيارات الهجينة مستوى واعداً عند 44.7%، ارتفاعاً من 39.9% في عام 2024. غير أن السيارات الهجينة — كما يشير اسمها — تعتمد أحياناً على منظومة محركات الاحتراق الداخلي في تشغيلها، وهو ما يقلل من الفوائد المناخية الإجمالية التي توفرها. أما مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل في إيطاليا فقد بلغت 94,230 سيارة في عام 2025، بما يمثل حصة سوقية قدرها 6.2%. ورغم أن هذا يمثل نمواً سنوياً قوياً، إلا أنه ظل أقل بكثير من متوسط حصة السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية في أوروبا، البالغ 19% في عام 2025. ومع ذلك، لا يزال المصنعون متفائلين، ويواصلون دعم وتوسيع عروضهم في جميع قطاعات سوق السيارات الكهربائية.
وقد تصدرت طرازات “تسلا موديل واي” قائمة السيارات الكهربائية الخالصة الأكثر مبيعاً في إيطاليا خلال عام 2025، تلتها “فيات 500 إي”، و”داشيا سبرينج”، وطراز “إم جي 4” من شركة سايك، و”رينو ميجان إي-تيك”، وهي القائمة نفسها تقريباً التي تصدرت مبيعات عام 2024. ومع ذلك، يستعد السوق لظهور مجموعة واسعة من الخيارات الجديدة خلال العقد المقبل، يأتي العديد منها من شركات صناعة السيارات الإيطالية.
فعلى الرغم من تراجع شركة “ألفا روميو” عن خططها للتحول الكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول عام 2027، إلا أنها لا تزال تعمل على تطوير نسخ جديدة من طرازيها الشهيرين “جوليا” السيدان و”ستلفيو” الرياضية متعددة الاستخدامات. ومن المتوقع أن تتضمن هذه الطرازات خيارات متعددة لأنظمة الدفع تشمل الكهربائية والهجينة. كما كشفت شركة “فيراري” هذا العام عن طرازيها الجديدين “296 سبيشالي” و”296 سبيشالي إيه” (المكشوفة)، وهما سيارتان هجينتان قابلتان للشحن وتعملان بنظام الدفع الخلفي لتلبية احتياجات الشريحة الرياضية في السوق. وعلى صعيد الخطط المستقبلية، من المنتظر أن يدخل طراز “فيراري إف 222” الكهربائي بالكامل مرحلة الإنتاج في عام 2026. وفي الوقت نفسه، تستعد شركة “فيات” لإطلاق نسخة جديدة أكبر حجماً من سيارتها “غراند باندا” الكهربائية/الهجينة في عام 2026، على أن تتبعها بعد ذلك بفترة قصيرة نسخة جديدة من طراز “باندا” الكهربائي/الهجين الأصغر حجماً. كما كشفت “أبارث” — الذراع عالية الأداء التابعة لشركة “فيات” — عن أن طرازيها “500 إي” و”600 إي” الكهربائيين الخالصين بصدد الحصول على تحديثات في عامي 2026 و2027 على التوالي، مع التخطيط لإطلاق طرازات بديلة وجديدة كلياً لكليهما في عامي 2030 و2031. أما مازيراتي، التي تركز بقوة على فئة السيارات الفاخرة، فمن المتوقع أن تكشف عن سيارة كهربائية رياضية متعددة الاستخدامات جديدة يُرجّح أن تحمل مؤقتاً اسم “إي-يو في بي إي في” في عام 2027 أو 2028.
ومع تلاقي دعم القطاع العام مع زخم الابتكار في القطاع الخاص، يبدو أن قطاع السيارات الكهربائية في إيطاليا بات مهيأً للانطلاق بوتيرة متسارعة. وليس مستغرباً، في هذا السياق، أن تشير التوقعات إلى أن الطلب على أنظمة الدفع الكهربائية في السيارات داخل إيطاليا قد يرتفع بنحو 30% بين الآن وعام 2030.
وفي هذه الأجواء الواعدة، وقّعت جميل للسيارات مؤخراً اتفاقية توزيع مع شركة صناعة السيارات الصينية جيلي أوتو لإطلاق الطراز الكهربائي بالكامل «جيلي إي إكس 5» (EX5) والطراز الهجين فائق الكفاءة «ستاراي إي إم-آي» (Starray EM-i) في السوق الإيطالية، في خطوة تمثل دخولاً جديداً للطرفين إلى إحدى الأسواق الأوروبية الواعدة. وفي مقالنا الثاني ضمن هذه السلسلة، يستعرض ماركو سانتوتشي، المدير العام لشركة جميل للسيارات إيطاليا، رؤيته الشخصية لواقع قطاع السيارات الكهربائية في إيطاليا والخطوات اللازمة لتسريع وتيرة نموه.

ماركو، برأيك، لماذا تبدو إيطاليا متأخرة عن الركب الأوروبي فيما يتعلق باعتماد السيارات الكهربائية، وما الذي يمكن للحكومة أن تفعله لتحفيز الطلب؟
يمكن للجميع ملاحظة أن الاتجاه العام لسوق المركبات الكهربائية يسير نحو النمو، ولكن في إيطاليا لا نزال متأخرين عن الركب. فقد ارتفعت نسبة اعتماد المركبات الكهربائية في عام 2025 إلى 6.2٪ بنهاية العام، ووصلت في عام 2026 حتى فبراير إلى 7.9٪ بفضل تسليمات الحوافز الخاصة بالمركبات الكهربائية، لكنها لا تزال منخفضة مقارنةً بنسبة تتراوح بين 15٪ و20٪ في فرنسا وألمانيا. وبشكل أساسي، نحن بحاجة إلى تخطيط أفضل.
لقد كان برنامج الحوافز الأخير “إيكوبونوس” (Ecobonus)، الذي أطلقته الحكومة في الأصل في أكتوبر 2025، محدوداً إلى حد ما من حيث تصميمه؛ حيث اقتصر على العائلات محدودة الدخل في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، في حين أن هذه الفئة من السوق لا تُعد عادةً من المرشحين المحتملين لاقتناء السيارات الكهربائية في المراحل المبكرة. ورغم ذلك، جرى حجز الدعم البالغ 600 مليون يورو في غضون 24 ساعة فقط من إطلاقه، مع إصدار 55,000 قسيمة لشراء سيارات كهربائية، مما يوضح بجلاء وجود طلب كبير على تقنيات السيارات النظيفة في السوق ككل.
ومن ثم، ينبغي أن تكون برامج الدعم المستقبلية أكثر تخطيطاً واستهدافاً. فهذه الأموال تحتاج إلى توزيع أكثر ذكاءً وبشكل مستمر، وبمساهمات أصغر بطبيعة الحال، ولكن مع إشراك المستخدمين الأوائل والمؤثرين الذين يمكنهم التأثير في توجهات السوق من خلال تقديم نموذج يُحتذى به، وتجنب هذا النهج المتقطع الذي يقوم على التفعيل والإيقاف، لأنه لا يؤدي إلا لمزيد من الارتباك لدى المستهلكين وفي السوق على حد سواء. ويبدو أن الحكومة لا تزال إلى حد ما في حالة إنكار لحقيقة أن السيارات الكهربائية تمثل مستقبل قطاع السيارات. فالإيحاء بإمكانية استمرار الصناعة في الاعتماد على تقنيات محركات الاحتراق الداخلي أمر مضلل، ويزيد من حالة الالتباس، كما يعرقل التقدم الضروري في هذا المجال.
من وجهة نظر المستهلكين، ما العوامل الأخرى التي تعيق اقتناء السيارات الكهربائية؟
هناك عدد من التحديات الأولية، وبعضها مفهوم تماماً. فالسيارات تُعرض بأسعار باهظة، وكثير من الناس يترددون أحياناً في الاستثمار في تكنولوجيا لا تزال حديثة نسبياً. فعلى سبيل المثال، يرغب المشترون في التأكد من أن السيارة التي يشترونها ستحافظ على قيمتها في المستقبل، غير أن تعدد الخيارات المتاحة، مثل السيارات الهجينة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات، يثير قلقهم من احتمال شراء النوع غير المناسب من المحركات.
كما يساور البعض قلق بشأن خيارات إعادة الشحن، ولم تصل بعد إلى الجمهور الرسالة التي تفيد بأن أوجه القصور في البنية التحتية للشحن يجري معالجتها بسرعة. فبالمقارنة مع عدد السيارات الكهربائية على الطريق، تمتلك إيطاليا حصة كبيرة نسبياً من محطات الشحن عالية القدرة التي تعمل بالتيار المستمر. ولذلك نحن بحاجة إلى التواصل بشكل أفضل مع السائق العادي لإبراز نقاط قوتنا وتبديد هذه المفاهيم الخاطئة الشائعة.
وبذات القدر من الأهمية، يجب أن نتحلى بالصراحة ونعترف بأننا ما زلنا متأخرين قليلاً في توفير خدمات الشحن داخل المدن. ففي مدن كبرى مثل روما وميلانو، لا يمتلك معظم الناس مرائب خاصة، مما يجعل شحن سياراتهم أكثر صعوبة. غير أننا سنشهد قريباً تقنيات جديدة مشابهة لما نراه في مدن كبرى أخرى مثل لندن، حيث سيتمكن السكان من شحن مركباتهم عبر توصيلها بأعمدة إنارة مجهزة لهذا الغرض. وبشكل عام، يجب أن تكون الرسالة الموجهة هي أن بنيتنا التحتية جيدة بالفعل، وأنها في طريقها للأفضل.
في ظل الإخفاقات المرتبطة ببرنامج «إيكوبونوس» وتردد المستهلكين في التحوّل إلى مركبات الطاقة الجديدة، كيف يمكن تفسير النمو الملحوظ في مبيعات السيارات الكهربائية في إيطاليا؟
يبدو أن مهمة نشر الوعي بالسيارات الكهربائية قد انتقلت في الواقع إلى القطاع الخاص؛ فالحكومة تفتقر إلى الحافز لتسريع التحول نحو السيارات الكهربائية، لأن نسبة كبيرة من ناتجنا المحلي الإجمالي تأتي من موردي السيارات المحليين الذين ما يزال معظمهم يعتمد على تقنيات محركات الاحتراق الداخلي التقليدية. كما تخشى الحكومة من فقدان الوظائف وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على الاقتصاد.
أما العلامات التجارية الصينية، وهي وافد جديد نسبياً على سوق السيارات الإيطالي، فقد شرعت في حملات تسويقية ضخمة؛ وهذا هو السبب في أننا نشهد إقبالاً متزايداً نحو السيارات الكهربائية الصينية من جانب المستهلكين. فقد بدأ المشترون يدركون أخيراً أن هذه السيارات تقدم قيمة استثنائية مقابل السعر، فهي توفر تكنولوجيا متقدمة، وخيارات متنوعة، وشبكات دعم متطورة، وكل ذلك بأسعار في متناول شريحة واسعة من المستهلكين. وبذلك يبدو أن المستهلكين يتقدمون بخطوة على الحكومة في هذا المضمار.
وتؤدي السيارات الهجينة القابلة للشحن دوراً مهماً بوصفها مرحلة تكنولوجية انتقالية. فبمجرد أن يكتشف المستخدمون بساطة وكفاءة تشغيل السيارات الهجينة بالكهرباء، فإنهم سيكونون أكثر استعداداً للانتقال إلى السيارات الكهربائية بالكامل في مشترياتهم اللاحقة.
ولهذا السبب، ونحن نتطلع إلى المستقبل، يساورنا قدر كبير من الثقة في تكنولوجيا السيارات الكهربائية. فقد بدأ الناس يدركون أن هذه السيارات تتطلب صيانة أقل وتكاليف تشغيل أدنى على المدى الطويل مقارنة بالمركبات العاملة بالوقود الأحفوري. أما سعر الشراء الأولي، فليس سوى عنصر واحد ضمن صورة أشمل وأكثر تعقيداً.
هل ترى أن التوجهات الحالية في سوق السيارات الإيطالي تتماشى مع الجهود الرامية لوضع البلاد على مسار أكثر استدامة في مجال التنقل؟
بكل تأكيد. فأنا أرى أن جميل للسيارات إيطاليا تقف في طليعة تحرك أوسع يهدف إلى ترسيخ مكانة إيطاليا كدولة رائدة في مجال الاستدامة على مستوى أوروبا. فإذا كنا نسعى إلى كهربة قطاع التنقل، فمن الضروري أيضاً أن نضمن أن الكهرباء التي نعتمد عليها تُنتَج من أكثر المصادر استدامة. ولا ينبغي أن نغفل حقيقة أننا نتمتع بساعات طويلة من أشعة الشمس القوية، ونحيط بالمياه من معظم الجهات، كما نمتلك موارد جيدة من طاقة الرياح. لذلك، يتعين علينا، على المستوى الكلي، أن نبدأ بإيلاء اهتمام أكبر لمصادر الطاقة المتجددة.
وهذا النوع من التفكير المتكامل يقدّم مبررات قوية من الناحيتين البيئية والاقتصادية.
فإذا استطعنا ترسيخ مكانة إيطاليا كدولة صديقة للبيئة، يمكن للسيارات أن تشكل جزءاً محورياً من هذه الثورة. لقد نجحت الدول الإسكندنافية في تحقيق ذلك، فما الذي يمنعنا من تحقيق النجاح ذاته هنا؟
ومن شأن تعزيز دعم القطاع العام أن يسهم في تسريع وتيرة هذا التحوّل. فعلى سبيل المثال، سيكون من المشجع أن تقدم الحكومة إعفاءات ضريبية كاملة بنسبة 100% على مركبات الطاقة الجديدة المخصصة للعملاء من الشركات. ومن شأن خطوة كهذه أن تدفع العديد من الشركات المترددة إلى تحويل أساطيلها إلى هذه المركبات، والاستفادة من مزاياها التشغيلية والاقتصادية على المدى الطويل.
يمكننا أيضاً النظر في تقديم دعم مالي للشركات لتركيب محطات شحن في مقارّها. كما أن هناك حاجة إلى برامج دعم مماثلة لتوسيع استخدام الألواح الشمسية من أجل توليد الطاقة النظيفة على نطاق أوسع. وفي الوقت الراهن، ما تزال الإجراءات الإدارية معقّدة ومثقلة بالبيروقراطية، إذ يتعين على الراغبين في تركيب الألواح الشمسية الحصول على تصاريح وموافقات من جهات عديدة، محلية وإقليمية ومركزية. وعلاوة على ذلك، نحتاج إلى تكامل أكثر ذكاءً مع شبكات الطاقة لتغذيتها بفائض الكهرباء. كما ينبغي تقليص المدد الزمنية اللازمة لتنفيذ مشاريع الطاقة الجديدة، حتى يتمكن المستثمرون من تحقيق عوائد على استثماراتهم بوتيرة أسرع. وهذا هو المسار الأمثل نحو مستقبل قطاع السيارات: أن يعمل الجميع عبر سلسلة القيمة بأكملها معاً نحو الأهداف والنتائج ذاتها، بما يحقق المنفعة للجميع.
[1] https://www.strategyand.pwc.com/it/en/insights/automotive-supplier-market-in-Italy.html
[2] https://www.strategyand.pwc.com/it/en/insights/automotive-supplier-market-in-Italy.html
[3] https://autovista24.autovistagroup.com/news/worrying-times-for-the-italian-new-car-market/
[4] https://www.rolandberger.com/en/Insights/Publications/EV-Charging-Index-2025-Expert-insights-from-Italy.html
[5] https://alternative-fuels-observatory.ec.europa.eu/general-information/news/italy-launches-new-ev-incentive-programme-offering-eu20000
[6] https://www.zoniq.io/post/italy-ev-charging-landscape-in-2025-challenges-and-opportunities
[7] https://www.rolandberger.com/en/Insights/Publications/EV-Charging-Index-2025-Expert-insights-from-Italy
[8] https://www.ecomotorsnews.com/italy/electromobility-in-italy-a-two-speed-transition
[9] https://www.ecomotorsnews.com/italy/electromobility-in-italy-a-two-speed-transition
[10] https://www.just-auto.com/analysis/stellantis-future-models-2025-2035-part-1/
[11] https://www.strategyand.pwc.com/it/en/insights/automotive-supplier-market-in-Italy.html


